الرحالة الأندلسي الحسن بن الوزان أو ليون الأفريقي
كانت رحلة ابن بطوطة الطنجي (1304-1378 م) وثيقة من أنفس الوثائق التي اعتمد عليها البحث الغربي في دراسة الأقطار والأمم الأفريقية والآسيوية، وأحوالها الإجتماعية في القرن الرابع عشر الميلادي. وكانت أوصاف ابن بطوطة، بالأخص للصحراء الأفريقية الكبرى وبلاد السودان وممالك حوض النيجر السوداء، هي عمدة الدراسات والبحوث الكشفية الأوروبية الحديثة لتلك المناطق.
بعد ابن بطوطة بقرن ونصف
وجاء من بعد ابن بطوطة بنحو قرن ونصف رحالة آخر، هو المعروف باسم "ليون الأفريقي" طاف بأرجاء المغرب وأواسط أفريقية ومصر وقسطنطينية وبلاد العرب. وكتب لنا وصفاً لأفريقية عني فيه بالأخص بوصف أنحاء المغرب وبلاد السودان، وممالك أفريقية السوداء في منطقة النيجر. وغدا مصنفه المشهور (وصف أفريقية) إلى جانب رحلة ابن بطوطة وثيقة نفيسة أخرى، لتلقي أضواء جديدة على جغرافية هذه المناطق وتاريخها وأحوالها الإجتماعية.
اسم غربي حجب اسمه العربي
إن هذا الرحالة العالم الذي اشتهر في دوائر البحث الغربي باسم ليون الأفريقي Leo Africanus ليس إلا رحالة وعالماً مسلماً، وأن هذا الإسم الغربي الذي خلع عليه، والذي ما زال يحجب اسمه المسلم الأصيل ينطوي على مأساة مؤلمة، هي التي غيّرت وجهة حياته كلها.