mardi 6 mai 2014

اقتراح تعديلات مناسبة لبعض مواد النصوص التنظيمية المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية

بعد "هُدنة" طالَت ثلاثة أشهر، بعد أول خروج احتجاجيّ لهم مطلع فبراير المُنصرم، أعلن باحثون ينتمون للمعهد الملكيّ للثقافة الأمازيغية، الاحتجاج
أمام مقر المؤسسة بعد غد الأربعاء، متهمة إدارتها بـ"إجهاض الحوار وإفراغه من محتواه الحقيقي".
تعليق البرنامج النضالي للباحثين، كما جاء في بيان "جمعيّة باحثات وباحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغيّة"، جاء نتيجة ما قالت عنه إن "الإدارة متصلبة في مواقفها، ولا تستحضر المصلحة العليا للأمازيغية، والتي تقضي بضرورة إنهاء حالة الاحتقان السائدة بمراكز البحث منذ بداية السنة الجارية".
وأوضح بيان الجمعية، توصّلت به "هسبريس"، أن "حالة الاحتقان" ترتبت عنها انعكاسات سلبية، "مست بشكل مباشر وظائف المؤسسة، وعلى رأسها النهوض بالثقافة الأمازيغية".
محفوظ اسمهري، رئيس جمعية باحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، قال في تصريحات أدلى بها لـ"هسبريس"، إن الباحثين لا صوت لهم داخل المعهد "لقد ساهم غموض القوانين وتناقضها في تهميش وتغييب الباحث، مقابل أن كل السلطات هي بيد عميد المعهد".
وأشار اسمهري إلى ما أسماه "توريث" المناصب لـ"بعض المحظوظين" داخل المؤسسة، "عالميا يكون الباحثون في المعاهد ممثلين في المجالس العلمية لكن الأمر غير حاصل في حالة هذه المؤسسة".
ويطالب رئيس جمعية باحثي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بإعادة النظر والتعديل العاجل في قوانين المؤسسة، خاصة القانون الأساسي، وهو ما يسمح، من وجهة نظره، بـ"الرقي بمستوى المعهد إلى مؤسسة مرجعية للبحث في مجال الأمازيغية".
الباحثون الباحثات، الذين جلسوا في حوار مع إدارة المعهد الملكي في 09 أبريل الماضي، قالوا إنهم جمدوا أشكالهم الاحتجاجية، "بما فيها ارتداء الشارة الحمراء، والوقفة الاحتجاجية المبرمجة أمام مقر المعهد بتاريخ 30 أبريل 2014"، فيما أوضحت الجمعية بالمقابل أن "رفض الإدارة التراجع عن قراراتها المنافية لقوانين المؤسسة، ينم عن عقلية متسلطة ومتصلبة، ويبين عدم اقتناعها بالحوار من حيث المبدأ، وهي ماضية في سياسة التحقير إزاء الباحثين".
"هسبريس" ربطت الاتصال بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، حيث ردت المؤسسة بتوضيح تقول فيه إنها فعلا أجرت حوارا مع مكتب جمعية باحثات وباحثي المعهد، مشيرة أن معالجة مطالب الباحثين، في "تعيين منسقي وحدات البحث بالمراكز، والتأهيل للبحث، ووضعية المتعاقدين" تكمن في "اقتراح تعديلات مناسبة لبعض مواد النصوص التنظيمية المؤطِّرة للمؤسسة".
وأوضح المعهد أن مقترحاته في نقطة "تعيين المنسقين" همت "تعديل المواد ذات الصلة من النظام الأساسي والقانون الداخلي، واستشارة باحثي المراكز، وتعيين منسق لكل وحدة قائمة، وتحديد انتداب المنسق في ولايتين"، أما عن "التأهيل للبحث"، فقالت الإدارة أنها وافقت على تعديل المادة ذات الصلة من النظام الأساسي الخاص بالمعهد.
وعلاقة بـ"وضعية المتعاقدين"، فأشارت المؤسسة أن مطلب الجمعية تحدد في تمكينهم، (وهم من حملة الماستر)، من راتب شهري صاف قدره 12.500،00 درهما، "فضلا عن التعويضات والمنح والتحفيزات الاجتماعية التي يستفيدون منها حاليا على غرار سائر العاملين بالمؤسسة"، مشددة على أنها اقترحت "تعديل المادة 36 من هذا النظام، حتى يستفيد المتعاقدون من منحة المردودية السنوية، والتنصيص في المادة 80 منه على استفادتهم من كل زيادة تطرأ على أجور موظفي القطاع العام".
وقال المعهد إن مكتب الجمعية "لم يعر هاته المقترحات ما تستحقه من اهتمام.. بل إنه ظل متمسكا باختزال القضايا الجوهرية في مطالب فئوية ذات طبيعة مادية"، مشيرا أنه فوجئ "بردّ فعل فوري ّ من مكتب الجمعية، الذي نادى باستئناف الاحتجاج وترويج مغالطات لا تيسّر مواصلة الحوار".

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire